‏إظهار الرسائل ذات التسميات keistimewaan. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات keistimewaan. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، ٢٤ أكتوبر ٢٠١١

اللغة العربية من وجهة نظر الطب الحديث

اللغة العربية من وجهة نظر الطب الحديث - د. عبد الحق الهواس http://www.voiceofarabic.net/index.php?option=com_content&view=article&id=439:53&catid=147:2008-07-28-14-03-01&Itemid=438 طباعة إرسال إلى صديق
تقييم المستخدمين: / 1
سيئجيد 
الكاتب صوت العربية   
الأحد, 27 يوليو 2008 22:41
يتفق الباحثون والمهتمون بأسرار اللغة العربية بأن هذه اللغة مقدسة مؤكدين في ذلك الحقيقة الدينية والتاريخية فهي من عوامل الإعجاز القرآني وهي لغة أهل الجنة.. كما أن التاريخيين يذهبون إلى أن اللغة الساميةالأم هي في واقعها اللغة العربية ، مرّت بمراحل طويلة من التطور حتى استقرت على ما هي عليه وأصبحت لغة الشعر والأدب منذ مائتي سنة قبل مجيء الإسلام على رأي الجاحظ في كتاب الحيوان .
وتكشف الدراسات اللغوية التاريخية أن الأحرف اللاتينية هي من اختراع العرب الكنعانيين الذين رفضوا اللغة الهيروغليفية التصويرية فجعلوا من هذه الأحرف رموزاً لمسمياتهم استناداً إلى الخط المسماري فكان الألف رمزاً لرأس الثور A واضعين له عينين ومادين الخط إلى خارج الحرف من الجهتين فهو "ألفا" أي ثور بلغتهم..
كذلك رسموا حرف الباء على شكل بيت فينيقي ثم جعلوه عمودياً B وهكذا فالفاء رمز لفم الإنسان ثم جعلوه أو رسموه على شكل إنسان يفتح فمه F أما حرف Y فهو رمز لوتد الخيمة والميم رمز لأمواج البحر M فأخذها عنهم اليونانيون ثم شاعت في العالم اللاتيني.
وتبدو عظمة اللغة العربية باستخدام الحركات في تغيير المعاني فمثلاً كلمة جَزع إذا كانت الفتحة على عين الكلمة "الزاي" لها معنى غير لو كانت الكسرة.. كذلك كلمة "خلة" تعطي ثلاثة معانٍ إذا ما استخدمنا الحركات الثلاث على فاء الكلمة "الخاء" ومثل ذلك كلمة "سُوء" بالضم غير ما عليه بالفتح وهكذا .
أما ظاهرة الاشتقاق في العربية وأثر الحركات فيها فهي تعبير عن سعة هذه اللغة وقدرتها على تنويع الصيغ اللغوية لمعانٍ متعددة يدركها العارفون بها .
هذه الحقائق وغيرها كثير جداً سلمت بها الدراسات وأقرتها إلا أن ما يهمنا هو وجهة نظر الطب الحديث في اللغة بشكل عام وفي العربية بشكل خاص .
فقد قامت مجموعة من الأطباء بإجراء تجارب على الحيوانات بعد أن اكتشفت أن هناك جزءاً في الدماغ خاصاً باللغة فوجدت أن للقرود ثلاثة أصوات تعبر فيها عن الرغبة والرهبة في حين تملك الدلافين تسعة أصوات تعبر بها عن حاجات محدودة.. أما النحل فقد كشفت الدراسة أن يستطيع أن يخبر عن موقع الطعام على بعد ثمانية كيلو مترات بشكل أفقي وتحت ضوء الشمس فتأتي النحلة المخبرة لتقوم بما يعرف برقصة "8" فيتبعها النحل إلى مكان الطعام وقد حاول هؤلاء العلماء استخدام كاشفات ضوئية ليلاً تعادل قوة ضوء الشمس إلا أن النحلة اخفقت في إيصال النحل إلى موقع الغذاء.. ثم إنهم جعلوا الطعام بشكل عمودي فوق المنحلة فكانت النتيجة أن أطالت النحلة رقصتها ثم إن النحل انتشر في كل الجهات وأخفق في الوصول إلى الطعام .
أما عن الإنسان فقد لاحظ العلماء أن الناطقين بالعربية يكون هذا "الفص" في الدماغ في أنشط حالاته مما يمنح صاحبه قدرة فائقة على التفكير وليس شرطاً أن يكون المتكلم بالعربية من أصل عربي بل يكون ذلك عند الصيني أو الهندي أو الإنكليزي أو الأفريقي وتقول التجارب بأن هذا الإنسان الأجنبي ما إن يبدأ بتعلم اللغة العربية حتى يبدأ هذا الجهاز بالعمل بصورة أكثر نشاطاً وحيوية فكان هذا سراً آخر يضيفه الطب الحديث إلى أسرار العربية .
ويدرك الجميع أن اللغة القومية لأي شعب هي موضع احترام وتقدير هذا الشعب مهما كان فيها من تعقيدات صوتية أو رسمية فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد أن اللغة اليابانية تعاني من مشكلة كثرة حروفها التي تصل إلى عشرة آلاف حرف.. وعليه فإن المواطن الياباني حتى يتمكن من قراءة الجريدة اليومية فإنه يحتاج إلى الإلمام بأكثر من ثلاثة آلاف حرف منها ورغم التقدم الصناعي الهائل لليابان فإن هذه الدولة لم تتمكن من اختراع آلة كاتبة لحروفها ومع ذلك رفض اليابانيون استبدال لغتهم بلغة أخرى وأقروا مشروع "اليبننة" فكان ذلك وراء تقدمهم المذهل .
أما الصينيون فقد كانوا يتكلمون اللغة الإنكليزية حتى عام 1946 وهو عام الاستقلال وكانت في الصين عشرات اللغات المحلية التي تفرقهم.. فعمل ماوتي تونغ وهو عالم لغوي أيضاً على اتخاذ "الخانية" وهي لغة منطقة بكين لغة رسمية للبلاد على الرغم من أن هذه المنطقة تعاني من مشكلات كان من أهمها كثرة حروفها حتى عرفت بلغة الخمس أربعات "44444" أربعة وأربعين ألفاً وأربع مئة وأربعة وأربعين حرفاً قام ماوتي تونغ باختصارها إلى عشرة آلاف حرف ولا أحد يستطيع أن ينكر نجاح "الصيننة" في القضاء على الثالوث العدو للأمة الصينية المتمثل في المرض والجوع والأنواء الطبيعية .
أما في كوريا فإن المشكلة أعظم ففي عام الاستقلال 1946 لم يكن في كوريا من يجيد التكلم باللغة الكورية فأصدر قادتها قراراً تاريخياً باعتماد "الكورنة" الفورية والشاملة وراحوا يبحثون عن الذين يعرفون اللغة الكورية فلم يجدوهم إلا بين شيوخ وعجزة الريف الكوري فأحضروهم إلى المدن وكلفوهم بتدريس مبادئ هذه اللغة للمثقفين من معلمين وأطباء وقضاة ومهندسين وإداريين وضباط وبعد أشهر من هذه الحملة فتحت المدارس ونجحت الكورنة وبعد عشرين عاماً تحولت اللغة الكورية من لغة شبه بدائية إلى لغة الصناعة والعلم .
أما الكيان الصهيوني المسخ فعلى الرغم من أن اللغة العبرية كانت لغة المقابر فقط فإن الصهاينة عمدوا إلى تأسيس الجامعة العبرية "بهداسا" وفيها وضعت مخططات اغتصاب فلسطين وإقامة هذا الكيان المسخ.
ولهذا كله فإننا نعجب اليوم من دعوات الداعين إلى هدم اللغة العربية وتعجب أكثر من اتهاماتهم لهذه اللغة بالقصور فنراهم يجهدون أنفسهم في ابتداع معاول لهدمها بين داع إلى استبدال حروفها وبين داع إلى اعتماد العاميات المحلية إلى ثالث يتهم تراثها ويشوه فيه كما أننا نأسف أشد الأسف لهذه الإساءة المنظمة للشعر العربي وتراثه .
فالشاعر مخلوق ولد شاعراً بأن كرمه الله بهذه الموهبة وحباه بأذن موسيقية تسعفه في نظمه وبخيال مركب قادر على التقاط الصور بذكاء وبسيطرة متميزة على مفردات اللغة يصواغ منها ما يراه مناسباً.. وعليه فليس لأحد أن يصبح شاعراً بالقوة حتى إن كان عالماً باللغة أكثر من الأصمعي والمفضل الضبي..
ويروى أنه قيل للمفضل لم لا تقول الشعر وأنت أعلم الناس به ؟ .. قال : علمي به هو الذي يمنعني من قوله وأنشد:
وقد يقرض الشعر البكيُّ لسانه   وتُعي القوافي المرء وهو لبيبُ
والعرب تقول :
يموتُ رديءُ الشعر من قبل أهله**وجيده يبقى وإن مات قائلُه
ومن الضحك المؤلم أن نسمع مصطلحات تعبر عن فوضى لغوية مثل قصيدة النثر كمن يقول : سكر الملح.. وعسل الفئران.. أو حليب التيوس.. أو شاي الفجل.. أو قهوة البقدونس.. أو دبس ورُب الماء.. أو رجولة الأنثى.. وأنوثة الرجل.. ولا ندري كيف تجتمع هذه الأشياء في الوقت الذي تتميز فيه اللغة العربية بأنها لغة البيان والوضوح وبهذا وصفها الرسول r بقوله الكريم : "إن من الشعر لحكمة.. وإن من البيان لسحرا" وعليه فإن العرب تسمي هذه الأشياء بالوهم والوهم هو فساد العقل .
ثم من منا جميعاً مهما كان حظه من اللغة من لا يستطيع أن يسوّد الصفحات بمثل هذه الخزعبلات ، إذا كان غير مطالب بوزن ولا معنى ولا صورة يستطيع أن يفتح كتاباً في الجغرافيا أو التاريخ أو حتى في الرياضيات ويأخذ من صفحة ما كلمتين ومن السطر الذي بعدهما ثلاث كلمات.. ومن صفحة أخرى أربع كلمات ومن أخرى كلمة ومن رابعة خمس كلمات وهكذا ثم يضمها إلى بعضها بشكل تلفيقي لتصبح قصيدة نثر لا يفهمها حتى ناظمها؟!
إن هذه الحداثة ليست تطوراً بل هي تراجع وقصور وعجز وليس كل تطور يعد إيجابياً وإلا لكان تطور الخلايا سرطانياً إيجابياً ؟!! ولكن هل يعتقد هؤلاء الشباب أنهم أول من بدأ هذا النوع من الكتابة وأن هذا النوع خاص بالعصر الحديث بالطبع الجواب لا.. ولقد عرف تاريخنا العربي أمثال هذه الحداثة وما أشبه اليوم بالبارحة فالذين تبنوا هذا النمط هم من الشعوبيين الحاقدين على الأمة وتراثها المجيد.. واليوم فإن أعلام الحداثة هم من الشعوبيبين وأشباههم لكن شبابنا المخلص الذي لا يشك أبداً بوطنيته وإخلاصه وحبه للأمة ينقاد مدفوعاً بنيات سليمة من أجل تقدم مجتمعه وخدمته ولا يدري أنه مستهدف لأنه كذلك وأنه يؤخذ من حيث لا يدري وعلى رأي الشاعر :
إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة **وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
وحتى يتأكد كل من يقرأ هذا المقال من صحة ما جاء فيه فإني سوف أنقل له هذه الحادثة التاريخية : جاء في العقد الفريد لابن عبد ربه الجزء الثاني.. الصفحة 248 ما نصه :
دخل رجل من الحسبانية على المأمون فقال لثمامة بن أشرس : كلمه.. فقال له : ما تقول ؟ وما مذهبك ؟ .. فقال أقول إن الأشياء كلها من التوهم والحسبان وإنما يدرك منها الناس على قدر عقولهم ولا حق في الحقيقة فقال إليه ثمامة فلطمه لطمة سوّدت وجهه.. فقال يا أمير المؤمنين : يفعل بي مثل هذا في مجلسك ؟.. فقال له ثمامة : وما فعلت بك ؟.. قال : لطمتني .. قال : ولعل إنما دهنتك بالبان ثم أنشأ يقول :
ولعل آدم أمنا **والأب حوا في الحسابْ
ولعل ما أبصرت من **بِـيض الطيور هو الغرابْ
وعساك حين قعدت قمت **وحين جئت هو الذهابْ
وعسى البنفسج زنبقاً **وعسى البهار هو السذابْ
وعساك تأكل من خراك **وأنت تحسبُهُ كبـابْ
وشر المصائب ما يضحك !!
=================
موقع الدكتور عبد الحق الهواس :
http://www.geocities.com/al_hawwas/arabiclanguage.htm

الخميس، ٦ أكتوبر ٢٠١١

لماذا اللغة العربية افضل اللغة؟

1. فهي اللغة التي نزل بها القرآن الذي هو أفضل الكتب ، 
2. ولغة الإسلام الذي هو خير الأديان ، 
3. ولغة الأمة الإسلامية التي هي خير الأمم ، 
4. ولغة الحضارة الإسلامية التي هي أعرق الحضارات وأنفعها للبشرية ، 
5. وهي بعد ذلك لغة خالدة خلود التاريخ تولد لغات وتموت ، وتبلى لغات وتنقرض أخرى ، وهي باقية بقاء العصور إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ؛ وذلك لأنها محفوظة بحفظ الله تعالى القائل : ﴿ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ﴾ [ الحجر 9].
6. وهي بعد ذلك لغة توفر لها من الدقة والمنطقية والبيان والمرونة والوفاء بالمعاني ما لا يعرف له نظير في غيرها من اللغات
                   د . مصطفى أحمد عبد العليم ، قسم اللغة العربية جامعة الإمارات العربية المتح

الأربعاء، ١٣ أبريل ٢٠١١

ندوة اللغة العربية


مقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على خير البشر, الذي انشق له القمر, وسلم عليه الحجر, ما طلعت الشمس على أشرق منه وجهًا ولا أنور, فاللهم صلي عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين.. أما بعد..
فإن اللغة العربية من أسمى اللغات التي ظهرت في تاريخ البشرية, بل هي أسماها على الإطلاق, وذلك لما فيها من خصائص ومميزات حباها الله عز وجل بها واصطفاها واختارها لتكون وعاءً لأفضل كتبه سبحانه وتعالى..
وفي هذا اللقاء المبارك يسعدنا ويشرفنا أن يكون معنا الأستاذ الدكتور حمدي فتوح والي الحاصل على درجة الدكتوراه في الأدب العربي, والأستاذ الدكتور أبو الفتوح حسن عقل أستاذ النقد والأدب العربي بكلية التربية جامعة المنصورة.

- كيف هي مكانة اللغة العربية في الإسلام؟! وهل الحديث عن اللغة العربية يُعد نوعًا من أنواع التعصب لها أم أن لها مكانة عظيمة أعلى من غيرها من اللغات الأخرى؟!

د/ حمدي والي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. اللغات عمومًا على الأرض كلها تحظى بعناية أصحابها, وتحتل في حياتهم المكانة الكبرى والعظمى, واللغات هي وسيلة التخاطب والتفاهم, لا يستغني عنها أحد, واللغة العربية هي عندنا كذلك, لكنها تزيد على ذلك أنها عبادة, فممارسة اللغة عبادة, والتعامل بهذه اللغة إحياءً لأصولها وحرصا على سلامتها مع استشعار هذه النية نوع من أعظم العبادات, وتأتي أهمية اللغة العربية - وأعظم ما يجعلها مهمة في حياتنا - أنها لغة القرآن الكريم, وهي لغة الإسلام, وترتبط اللغة العربية في حياة المسلمين جميعًا بأداء الشعائر, فهي لغة تستمد عظمتها من مكانة القرآن والإسلام, والقاعدة الشرعية تقول: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب, ولما كانت قراءة القرآن واجبة والتعرف على أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم واجبة, والتعرف على قواعد العبادات والعقائد أمورًا واجبة, وكان لا يمكن التوصل إليها إلا باللغة العربية - كانت اللغة العربية لها درجة الوجوب نفسها التي تجب لكتاب الله تعالى وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم, من هنا كانت اللغة العربية تمثل لهذه الأمة هويتها, وتمثل لها استمراريتها في الحياة, وتمثل كذلك عمقها الإيماني وعمقها الروحي, وارتباطها التاريخي, فأنت لا تستطيع أن تميز أو أن تفصل بين الأمة العربية وبين اللغة العربية إلا إذا أمكنك أن تفصل بين الروح والجسد, فهي لغة تمتزج بكيان الأمة, وتستمد الأمة منها سيادتها وتميزها وهويتها وعمقها الحضاري.

- بمعنى أنها كما تستمد سيادتها وعزتها وهويتها من دينها فإنها تستمد ذلك كله من لغتها؛ لأن اللغة هي أصل الدين أو كما يقال: إن الدين لم يُصَغ إلا باللغة العربية؟!

نعم بالضبط, وإذن لا أقول: إن اللغة العربية مهمة للتخاطب وفقط, فذلك أمر تشترك فيه جميع اللغات, لكن اللغة العربية شعيرة تمارس بروح الشعيرة, وتُطلب بروح الفريضة.

- وهذا ما يميزها عن بقية اللغات؟!

نعم, ولهذا نستطيع أن نقول: إن اللغة العربية باقية ما بقي هذا الدين.. باقية ما بقي رجل يقول: لا إله إلا الله.

- فكما تعهد الله سبحانه وتعالى بحفظ كتابه الكريم فقد تعهد بحفظ اللغة!!

بالضبط, لأن اللغة هي وعاء القرآن التي شملت القرآن والتي وعت أسراره وقواعده وأحكامه.
د/ أبو الفتوح حسن عقل: الحمد لله رب العالمين, وصلاة وسلامًا على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه.. فتح الله على الشيخ الجليل, ولكننا نريد أن نضيف على ما تفضل به, فإنه وكما تفضل سيادته يكفي أن الله عز وجل قد اختارها وعاءً للقرآن, للتعبير عن أدق معاني الذكر الحكيم, وحينما نزل القرآن بلغة العرب كانت اللغة العربية في قريش قد وصلت إلى درجة النضج والاكتمال, وكانت في ذلك الوقت في أبهى أثوابها, نظرًا لأن لهجة قريش هي اختيار موفق من لهجات ومفردات وأساليب العرب الذين كانوا يفدون إلى مكة في كل عام للحج وحضور أسواقها, كانت قريش تنتقي من هذه اللهجات معجمها اللغوي, وفي الوقت الذي نزل فيه القرآن الكريم كانت لهجة قريش وكانت اللغة العربية في قريش قد وصلت إلى أبهى درجات الاكتمال.

- كما أن القرآن هو أعظم الكتب فقد اختار الله عز وجل له أعظم وعاء, وهي اللغة العربية بأفصح لهجاتها.

نعم بالتأكيد, ولذلك ليس بعجيب أن يثني رب العزة عز وجل على القرآن الكريم لكونه عربيًا في أكثر من موضع, حيث يقول مثلاً في سورة يوسف: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف:2], وكأن يقول في سورة فصلت أيضًا: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [فصلت:3], وكأن يقول في سورة الكهف: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا} [الكهف:1], أساليبه ولغته لا اعوجاج فيها, بل تمثل قمة الاستقامة وقمة الفصاحة والبلاغة والبيان, وقوله تعالى: {قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} [الزمر:28] أي لا اعوجاج فيه. والنبي صلى الله عليه وسلم يمثل أيضًا بالنسبة للغة العربية قمة القمم في الأدب بوجه عام وفي البيان والفصاحة بوجه خاص, وكان عليه الصلاة والسلام الذوّاقة الأول للغة العرب حينما يقول: "إن من البيان لسحرًا وإن من الشعر لحكمة" فلا يقول ذلك إلا الذي يستعذب ويستمتع باللغة ويحسن رؤيتها, بل ويتمتع بها كذلك, ولعلكم تذكرون يوم أن دخل عليه كعب بن زهير وهو يريد أن يعلن إسلامه في المسجد النبوي المبارك, وقد أعد للحصول على العفو قصيدة, فإعداده لهذه القصيدة - وإن كانت مؤسسة على مدح الرسول عليه الصلاة والسلام - يدل دلالة قطعية على أنه يريد أن يقدم للنبي صلى الله عليه وسلم أحسن ما يريد الاستماع إليه, وبالفعل حصل على العفو الذي كان يريد, بعد أن قدم قصيدته في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وفي مدح الإسلام وبيان عظمته ومنزلته, وفي النهاية لم يجد الرسول صلى الله عليه وسلم أحسن مكافأة إلا أن يخلع عليه بردته الشريفة صلى الله عليه وسلم, وصارت بعد ذلك شرفًا عظيمًا لكعب بن زهير, ونالت قصيدته أعلى منزلة في الشعر العربي, كل هذا يؤكد عظمة هذه اللغة واهتمام الإسلام بها والثناء عليها.
وإن اللغة العربية لغة أهل الجنة.. اللغة العربية لغة الدعوة, وأريد أن أؤكد هذا المعنى, لا يوفق في الدعوة إلى الله من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها إلا الذين تمكنوا منها وملكوا ناصيتها وأحسنوا التخاطب بها, وسيدنا موسى عليه السلام حينما أُمر من قبل رب العزة عز وجل أن يتوجه إلى فرعون وملئه طلب منه أن يزوده بهارون؛ لأنه كان أفصح منه لسانًا: {وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ} [القصص:34].
اللغة العربية كما أشار الأستاذ لغة عبادة, وكل من يبذل فيها جهدًا ويقبل عليها ويعلمها للناس يبذل جهدًا في العبادة, يقرب الناس من ربهم, كلما ازداد الإنسان قربًا من اللغة وفهمًا لها وأساليبها وأحكامها ازداد قربًا في ذات الوقت من كتاب رب العالمين وازداد فهمًا للقرآن الكريم وازداد فهمًا للسنة المباركة, وإلى جوار ذلك فإنها وسيلته للوصول إلى تراث الأمة الخالد العظيم الممثل فيما خلفته الأمة من صنوف العلم والمعرفة.

- اللغة العربية من أهم أدوات التواصل الفكري والثقافي بين عناصر المجتمع المختلفة, كما أنها إحدى أهم وسائل الأمن القومي. كيف تلعب اللغة العربية دورًا في توحيد الأمة؟! خاصة في خضم الأخطار التي تتهددها وتنصب عليها من كل جانب.

د/ حمدي والي: في الحقيقة لا أجد أجمع ولا أجمل مع الإفادة والدقة من تعبير الأستاذ العقاد عليه رحمة الله عندما وصف اللغة العربية بأنها "اللغة الشاعرة", وزاد فوصفها أيضًا فقال: اللغة العربية هي "الهوية الواقية", فالأصل في الناس أنهم يجتهدون ليقوا هويتهم حتى لا تضيع, لكن الأمر مع اللغة العربية يختلف, فاللغة العربية في هذا المقام هي التي تحمي أصحابها, هي الدرع والحصن الذي يذود عن هذه الأمة ويضمن كمالها ودوامها وثباتها واستقرارها.
توحيد لسان التخاطب بين أبناء الأمة يفتح مجالاً واسعًا لتوحيد المساحة الذهنية وتوحيد الفكر والقدرة على استنباط ما لدى الآخر, فالجميع يعيشون في كيان واحد, ويتعاملون بلغة واحدة, ويستشعرون جماليات واحدة, وينفعلون تذوقًا وجمالاً لما يسمعون, واللغة قادرة على أن ترفع أذواق الأمة جميعًا, وقادرة على أن تحمي أذواقنا وأسماعنا من أن نسمع ما يخدش الحياء, فلا تجد لغة عُنيت بالبعد الإنساني والبعد الذوقي كما تجد اللغة العربية, هناك أشياء لا يستطيع الإنسان أن يتخاطب بها رغم ضروريتا في حياته, فما يقع مثلاً للإنسان من الأمور الزوجية, والعلاقات الشخصية, وما يفعله الإنسان أحيانًا من أموره الضرورية فيريد أن يعبر عنها, فتأتي اللغة العربية لتقدم له ألفاظًا وبدائل تؤدي المطلوب وتحفظ الذوق وتمتع وتتكلم في أحرج المواقف وأدقها, فهي قادرة على أن ترفع الحس والذوق ليحتفظ الجميع بالذوقيات والأدبيات والمعاني بطريقة نظيفة.
ففي سورة يوسف, والموقف الدال على أعلى ما يمكن أن يصل إليه الحس البشري من أمور فطرية, يعبر عنه القرآن دون أن تستشعر في لحظة واحدة منذ بدأت القصة إلى أن أنهاها - وهي تبلغ الذروة في التعبير عما يطلب فطريًا بين الرجل والمرأة - لا تجد أبدًا أن هناك كلمة جرحت الذوق أو أسفّت أو أشعرت الإنسان بالحرج عن أن يتردد أن يقولها, ولكن الآيات تردد ونشعر عند سماعها بالمتعة والجمال.
فضلاً عن ذلك فإن اللغة العربية تشعر المتلقي دائمًا بأهميته, فعندما أحدّث المتلقّي باللغة العربية فأنا أرفع مقامه وأعليه, لأن اللغة العربية في تاريخها كله لغة رفعة.

- وعلى الرغم من ذلك فإن كثيرين يزعجهم التخاطب باللغة العربية, وبعض الناس يستشعر شيئًا من التكبر والتعالي من المخاطِب له بهذه الطريقة, ويتهمه بأن عنده شيئًا من الإعجاب بذاته أو الترفع عن الآخرين.
د/ حمدي والي: وهذا ملمح طيب وملاحظة جيدة, فنحن كأهل اختصاص, ويشاركني في ذلك الدكتور أبو الفتوح, بالفعل هناك بعض المواقف يكون فيها الأداء فيه تصنع وتكلف, يكون منشؤه عدم القدرة على سيولة اللغة والتمكن من استخدامها والتعامل بها بيسر, فاللغة أيسر من ذلك بكثير, وأنا عندما أحدث الرجل الذي أمامي أختار اللغة التي تناسبه, وفي اللغة بدائل, وفيها مستويات, ليس ضروريًا أن أتحدث الفصحى فلأتحدث الفصيحة.

- اللغة التي نتحدث بها مثلاً في حوارنا هذا لغة سهلة ويسيرة, تستقبلها الأسماع بكل بساطة وسهولة.

أعتقد أن الجميع بكل المستويات يستسيغون كلامنا ولا يجدون صعوبة, فنحن نتحدث معهم باللغة العربية, ولا نقصد هنا أن ندرّس له قواعدها, إنما نقدم له اللغة كما قدمها القرآن, والجميع يقرءون القرآن ويستمعون إليه, وجميع طبقات الأمة في تاريخها كله وبكل مستوياتها يستمعون إلى القرآن ويتلذذون؛ لأنهم يفهمون ويعون جيدًا ما يريده القرآن وما تدل عليه دلالة الكلمات في اللغة العربية.

- هل بإمكان اللغة العربية أن تسهم في تقوية الأمة؟!
د/ أبو الفتوح عقل: نعم.. اللغة العربية هي التي جمعت أمة العرب قديمًا وفي العصر الحديث, وهي التي أوجدت قنوات التخاطب وقنوات العلاقات بين أبناء العروبة, فعندما يوفد أبناء مصر على وجه الخصوص وأبناء العروبة من دول أخرى, عندما يوفد هؤلاء وهؤلاء لأداء رسالة التدريس في شتى بقاع الوطن العربي, ويقدمون خالص جهودهم للناشئة من أبناء العرب, أليس ذلك نوعًا من أنواع التواصل الذي كان سببًا في إقامة علاقات ثقافية على أعلى المستويات, الذي سهّل لأبناء العروبة من المحيط إلى الخليج أن يتعارفوا وأن يتعاونوا فيما بينهم, وأن تقوم بينهم أوثق العلاقات, والذي سهّل لي أن أبعث مثلاً إلى دولة الإمارات وغيرها من الدول العربية لغتي العربية التي حرصت عليها وأخلصت لها منذ نعومة أظافري, فمن الفرقة الثانية الإعدادية, فكنت إذا سئلت: ماذا تريد أن تدرس؟! وإلى أية كلية تريد أن تنتمي؟! قلت: كلية اللغة العربية, وظللت على ذلك العهد حتى جاءت الاستمارة وملأتها بالرغبات الثلاث: اللغة العربية ثم اللغة العربية ثم الشريعة والقانون, هذه اللغة العظيمة لها عظيم الأثر في حياتي شخصيًا, وقد تفضل الشيخ الجليل فقال ملمحًا جميلاً جدًا, حينما قال: أنت ترفع من قدر المخاطب حينما تتحدث إليه باللغة العربية, في ذات الوقت ينبغي أن نقول: اللغة العربية جزء لا يتجزأ من كيان وهوية الشخص نفسه, القادر على الإفصاح عما يجول في نفسه, القادر على تقديم نفسه للناس, الذي يحسن التعبير ويختصر الوقت في أوجز عبارة, لغة العروبة يا سيدي كانت سببًا فعلاً قويًا من أسباب التواصل بين أبناء الأمة, ليس أبناء الأمة العربية وفقط بل بين أبناء الأمة الإسلامية كذلك.
هناك نقطة مهمة عندما ذكر الدكتور سورة يوسف عليه السلام, أرجو أن تسمع وأن تقف على واحدة من عظائم القرآن الكريم وأساليب العربية التي تحسم مواقف كثيرة من مواقف الاختلاف حينما يختلف الناس, في سورة يوسف عليه السلام امرأة العزيز راودته عن نفسه, وظهر له برهان, وهمت به وهم بها, وقال المفسرون في قضية الهمّ ما قالوا, وتعددت آراؤهم في الهم, أهو همّ كما يهمّ الرجل بأهله؟! أهو همّ شهوة؟! أهو همّ كما يهم الصائم بالماء لكن يمنعه أنه صائم ويمنعه مراقبة رب العالمين سبحانه وتعالى؟!! أم لم يحدث همّ مطلقًا؟!! تلك هي الإجابة الصحيحة التي نميل إليها بناءً على حتمية قوانين أساليب اللغة العربية؛ لأن التعبير كالآتي: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ رَبِّهِ} [يوسف:24], أين جواب لولا؟! جوابها محذوف نقدره من الكلام السابق عليها إذا لم يُذكر, فيكون التقدير: "ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه لهمَّ بها", وحضراتكم تعلمون أن "لولا" حرف امتناع لوجود, أي امتناع الجواب لوجود الشرط, كأن نقول مثلاً: لولا وجود المدارس والتعليم والجامعات لكنا في ظلام, فنحن لسنا في ظلام لأن الشرط موجود, إذن الجواب ممتنع, وبناءً على ذلك لم يقع من يوسف همّ مطلقًا, وعصمه الله عن ذلك, والدليل أيضًا قوله تعالى: {قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ} [يوسف: 32], أي تأبى عليّ إباءً شديدًا وطلب العصمة من رب العالمين سبحانه وتعالى.
أساليب اللغة تساعد جدًا في فهم القرآن الكريم, وتساعد في حسم أمور يقع فيها خلاف بين أهل الاختصاص حتى بين المفسرين, هذه واحدة فقط والتدليل على ذلك كثير وأموره عظيمة في لغة العرب وفي القرآن الكريم.

- تواجه اللغة العربية عقبات كثيرة في سبيل ترسيخها في أذهان أبنائها, فبصفتكما متخصصيْن في تدريس اللغة العربية للطلبة المتخصصين, كيف هو واقع اللغة العربية بين طلابها, لاسيما المتخصصين فيها؟!!

ربما يكون الكلام عن الواقع أقل من الواقع, فإن الواقع ملموس, يستطيع من ينظر إلى حال اللغة العربية بين أبنائها وفي أروقة المدارس وفي مناهج التعليم يستطيع بوضوح أن يلمس هذا الأمر, وفي الحقيقة هذا الهاجس أو هذا الهم الذي نلمسه واقعًا للغة العربية في مدارسنا لي عليه ملاحظات؛ الملاحظة الأولى: أن الشاب الذي التحق بأقسام اللغة العربية مدرسًا ربما لم يتوفر له من الحرص والحب والميل ما توفر لأستاذنا الشيخ عندما كان يكتب استمارة الرغبات.

- تقصد مكتب التنسيق للقبول بالجامعات؟!

نعم.. مجيء الشاب إلى كلية الآداب أو دار العلوم أو اللغة العربية لأن مجموعه لا يقوى على أكثر من ذلك, أو لأن قدره أن يدخل هذه الكلية عامل خطير جدًا في توصيفه أو اختياره لفرع اللغة العربية, عندما يختار هذا الاختصاص بناءً على قَدَره في أنه لا يملك أكثر من ذلك فسيظل يتعامل مع واقع يتمنى لو انتهى أو أُزيل, فإذا قُدر عليه أن هذا الواقع لن يزول وإنما سيكون هو عيشه وعمله ووظيفته ومنها يأكل ومنها يعيش فسوف يأخذ منحى آخر, إما أن يتعايش مع قدره فيحبه, فيتعمق في فهم اللغة والاطلاع عليها والحرص على مصادرها والتذوق لأساليبها, وهنا تجد النماذج الفذة التي نلمسها في مدارسنا بين بعض المدرسين, وإما أن يظل صاحب وظيفة فقط يريد أن يؤدي العبء الذي عليه, ومثل هذا لن يتحول في يوم من الأيام إلى صاحب رسالة, سيظل صاحب وظيفة إلى أن يملك الهمّ, وإلى أن يستشعر قداسة اللغة, وإلى أن يمتلك أدوات الذوق والجماليات, فيهرب من الدنيا كلها إلى اللغة ولا يهرب من اللغة إلى الشارع, سيجد أن حياته ومتعته ولذته في كثرة ما يأرز إلى اللغة ويعود إليها.

- بمعنى أننا نبعد بالسبب مرة أخرى عن الطالب, أو بمعنى آخر هو مسئول وفي الوقت نفسه هو غير مسئول؟!

نعم.. وفي هذه النقطة قدرًا جاء نصيبه هكذا, لكن يستطيع أن يتعايش مع اللغة ويتذوقها وأن يجد حبه ومتعته في هذه اللغة, ولكن هناك أمرًا مهمًا جدًا في الحقيقة, إذا كان هذا الشعور جاء في حياة الطالب في سن الثامنة عشرة أو قرابة العشرين, فإن هناك أمرًا آخر جعل الطالب يشعر مثل هذا الشعور نحو اللغة العربية, عندما تزاحَم اللغة العربية في صفوف الحضانة بلغة أجنبية يشعر الطفل الصغير عند بداية تشكيله بأنه مزاحم بلغة أخرى, وربما وجد من الوسائل والتشجيع عليها أكثر مما يجد على لغته العربية.

- نعم.. هناك شغف غير عادي في هذه الأيام باللغة الإنجليزية وحروفها, سواء من الشباب أو الأطفال أو غيرهم, فمثلاً بعض القنوات الفضائية – حتى ولو كانت عربية – تتخذ لها شعارًا من بعض الحروف الإنجليزية, وملابس الشباب أيضًا مكتوب عليها بالحروف الإنجليزية دون معرفة معاني بعض هذه الكلمات, والتي قد تحتوي بعضها على نوع من الشتائم أو السباب للابسها, ككلمةCrazy التي تكتب على بعض الملابس والتي تعني "مجنون", وعلى العكس لم نرَ من يكتب كلمة باللغة العربية مفتخرًا بذلك أو سعيدًا بحمله لهذه اللغة. فما السبب في ذلك؟!

د/ حمدي والي: كما أشرت حضرتك, فاللغة العربية ترتبط بالهوية وترتبط بالعزة وترتبط باستشعار السيادة والتميز والذاتية, المعتز بلغته يأبى كل الإباء أن تزاحم وأن يؤخذ منها إلى غيرها, وأن يُعلي غيرها عليها إلا إذا كان يتنصل من نسبته إلى أهله, وهذا لا يقع من الأحرار, التزاحم الشديد الذي أصبح يزاحم اللغة العربية في الشوارع والأزياء وعناوين المحلات وأسماء الشوارع في الغالب وفي لغة التخاطب والمستشفيات والمناهج وهذه الأشياء جميعًا, عندما يستشعر الإنسان معنى الاعتزاز يشعر بالألم وينقبض ويشعر بنوع من الخذلان والانتكاس؛ لأن الإنسان عندما يمارس هذه الأشياء ظنًا منه أنه يلتمس سيادة صاحب اللغة ويلتمس العزة من أصحابها ويلتمس التزيد والترفع والمهابة والمكانة عندما يخلط كلامه ببعض الحروف الإنجليزية, بل إنك قد تجد بعضهم يتصنّع البحث عن البديل العربي وربما لا يجده ليشعرك أن الأصل عنده أنه إنجليزي.

- والأمر مشاهد بصورة مقززة جدا!!

جدًا.. وتجده ربما يخلط كلامه ببعض الألفاظ الأجنبية ليشعر من أمامه أنه يتحدث بلغة السادة, ولو علم أن هذا السيد هو المستعمر, وهو الذي أذله واستعبده واستباح ماله وعرضه وبلده ووطنه, بل ولا يزال يمارس عليه أنواع الاستعباد, بل إني أسأله بالله: هل يجد واحدًا من هؤلاء في بلادهم يتزيد وجاهةً بالتحدث باللغة العربية؟!! هل يجد واحدًا يسمح لنفسه أن يتحدث في أروقة الجامعة أو في مجالات العمل أو في الشوارع أو في مستشفاه أو في أي مرفق ولو كان ضيقًا جدًا أن يتعامل باللغة العربية يتزيد بها وجاهةً وهو إنجليزي أو فرنسي.

- أستاذنا الدكتور أبو الفتوح عقل.. ماذا عن تجربتك كموجه للغة العربية في المعاهد الأزهرية؟!

قضية اللغة العربية في المدارس ينبغي أن لا نمر عليها مرور الكرام, اللغة العربية في المدارس وكذلك في المعاهد الأزهرية, وأنا عملت هنا وعملت هناك, ولنا تجربة في التوجيه أيضًا ليست بالهينة في إحدى الدول العربية, على وجه التحديد في دولة الإمارات, اللغة العربية تعيش مأساة حقيقية بين أبنائها في المدارس, فمن كل عشرة يمكنك الحصول على واحد أو اثنين يتحدثان باللغة العربية بطريقة صحيحة وبثقة وتمكّن. ونود أن نتوقف طويلاً مع وضع اللغة العربية في المداس, وهذا مكشوف عنه في وسائل الإعلام.
والمجتمع يعرف أيضًا لكن الواقع داخل المدرسة فعلاً واقع مأساوي, وهذا عايشناه بوصفنا موجهين, وعايشناه كذلك بوصفنا مدرسين, وإخواننا يعملون إلى جوارنا في شتى التخصصات فضلاً عن أساتذة اللغة العربية, كثيرون منهم لا يحسنون أداء الدرس ولا شرحه باللغة العربية الصحيحة من أهل الاختصاص, والإدارة المدرسية كذلك ليست معنية بالقدر الكافي بهذه القضية, وكل الذي يعني هؤلاء وهؤلاء أن تكون نسبة النجاح معقولة, وأن تثبت هذه اللغة في أوراق, وأن تكون كل الأمور على ما يرام في نهاية العام, أما الممارسة الفعلية للغة العربية والأنشطة الدرسية داخل الحصة نفسها ففيها قصور كبير.

- حتى أن موجه اللغة العربية نفسه انشغل أو أُشغل بأمور لا تمت إلى اللغة العربية بصلة, فإنه يدخل المدرسة لينظر في دورات المياه وصناديق القمامة ونظافة الفصل, وهي أمور مهمة, ولكنها ينبغي أن لا تدخل في صلب عمل موجه اللغة العربية.

نعم.. انشغل الموجهون الآن بأمور كثيرة خارج نطاق المادة العلمية, والتي من المفترض أنه جاء لمتابعتها ولتصحيح وتقويم المعوجّ منها, هذا أمر في غاية الأهمية, ينبغي للمدرسة أن تحسن الإشراف على مدرسيها, وأن يتأكد المدير من أن المدرسين ملتزمون بأداء الدرس بالغة الفصيحة السليمة, وعليه وهو يتقبل من أبنائه الطلبة ومن بناته الطالبات أن لا يقبل منهم إلا اللغة الصحيحة الفصيحة, حتى لو أخطأ التلميذ أو أخطأت الطالبة, فعليه أن يصوب له الخطأ بطريقة لطيفة تربوية لا توقع التلميذ في الحرج, لأنه لو وقع في حرج يمكن أن يتحرج بعد ذلك ولا يتابع النشاط باللغة العربية الفصحى, فالمدرسة مسئولة مسئولية كبيرة إدارةً ومدرسين.
أيضًا وسائل وأجهزة الإعلام عليها دور كبير, برامج كثيرة جدًا يا سيدي تُقدم بالعامية, المسرحيات والمسلسلات تقدم بالعامية, حتى برامج الأطفال تقدم أيضًا بالعامية.

- ولم يتوقف الأمر على مجرد تقديمها بالعامية, وإنما إضافة إلى ذلك السخرية من أهل اللغة العربية.

نعم.. نسمع كثيرًا عبارة "ما تكلمنيش بالنحوي".. هذه المهازل ينبغي أن تتوقف احترامًا وإجلالاً لهذه اللغة, ثم أقول للذين يخشون على أنفسهم وهم يتحدثون الفصحى من سخرية وهمز ولمز المجتمع: والله لا يضيركم أبدًا أن تتحدثوا بها إطلاقًا, هذا الذي يسخر إنما يسخر من نفسه ويهزأ من نفسه, ولو رآنا الناس جادين في استخدام هذه اللغة والتعامل بها مع كل الناس فما هو إلا وقت قليل وسيعترفون لنا بالفضل ويجبرون على التعامل معنا بكل احترام وجدية, وحينها سيكتسب المتحدث بها شكلاً عظيمًا ووجاهة وقيمة, وبالتالي سيكون مسموع الكلمة بين الناس مهابًا بينهم عن طريق استخدامه لهذه اللغة الفصيحة.

- هل كان الاحتلال أو كما يحلو للبعض أن يسميه "الاستعمار", هل كان يقف وراء ذلك المستوى المتدني للغة العربية التي نعيشه الآن في حياتنا؟!

لو نظرنا إلى دور الاستعمار – ونقول الاستعمار حتى نتفاهم بالمصطلح الشائع – فالاستعمار أو المحتل أول هم من همومه أن يسلب المستعمَر أو المحتل شخصيته, وأن يشعره بالانهزام, وأن يتأكد من أنه تابع ذلول مهيأ للاستماع, فاللغة العربية التي هي لغة القرآن ولغة العبادة ولغة الشعائر ولغة العلماء ولغة التعامل مع التراث ولغة التاريخ ولغة الاتصال بالقيم ولغة إحياء معاني التميز, هذه اللغة بكل هذا الزخم تصنع إنسانًا عظيمًا يستعصي على الاحتواء.. إنسانًا له تميزه وله اعتزازه, والمستعمر لا يمكن أن يقوم ويبقى ويستمر في بلد فيه عزة, وعينه الأولى في الأساس على أن يسلبه عزته وكرامته وهويته, وقد أشرت من قبل إلى الكلمة التي قالها العقاد عن اللغة العربية: "الهوية الواقية", فعندما كُسرت الهوية الواقية في الجزائر استطاعوا أن يفرنجوا الجزائر ويحولوا بينها وبين لغتها العربية حتى استعصى على أهل الجزائر أنفسهم كيف يتفاهمون, وفعلوا هذا في المغرب وفعلوه في بلاد كثيرة. أما في بلادنا وبفضل الله كان للأزهر فضل كبير بعد الله تبارك وتعالى على حماية هذه اللغة, والمتدينون والدعاة المصلحون المنتصبون للدفاع عن الدعوة وعن الإسلام همهم الأساسي الدفاع عن هذه اللغة حتى يسلُس لهم أمر الدفاع وأمر الدعوة في المجالات كلها, إذن التآمر على اللغة من أول مخطط "وليام ويلكوكس" في مشروعه الاستعماري الذي دعا إلى تمصير اللغة, وتحويلها إلى اللغة العامية المصرية, ومحاولته المستميتة لكي يحول بين الناس وبين أصول اللغة العربية, والمؤسف أن كثيرين ممن عاصروه صدّقوه وظلوا أن هذا الثعلب الماكر يريد خيرًا للغة العربية وأهلها, حتى بعض العلماء والمتخصصين سقطوا في أحابيله, وقالوا: نبحث عن بديل للغة العربية, ومنهم من قال: نكتبها بالحروف اللاتينية, ومنهم من قال: نختار لغة وسطًا بين العامية والفصحى ونسميها "الفصحمية".

- وللأسف كان بعضهم من الرواد والمتخصصين في مجال اللغة العربية!!

نعم.. في الحقيقة أسماء خطيرة جدًا, يؤسفنا أن يكون رجل بقدر "طه حسين" يقع في مثل هذا الأمر, وإن كنت – للإنصاف – أعلم أن الرجل في أواخر أيامه رجع عن هذا ودافع عن العربية, وآخرون غيره ولا نريد أن نذكر أسماءً, لكن يكفي أن حافظ إبراهيم قام ردًا على هذه الهجمة, وقام غيره, ولأن اللغة تلامس الفطرة, وتلامس العزة, وتلامس الميل القلبي والحب, ولأنها القرآن ولأنها الحديث, كان الناس جميعًا مهيئين لأن ينفعلوا ضد مثل هذه الدعوة ويبطلوها ويوقفوها.

- كيف السبيل إذن للنهوض بهذه اللغة من كبوتها والمحافظة عليها؟!!
لكل لغة حراس عليها.. لكل لغة رجال يدافعون عنها, من رجالنا المخلصين ومن علمائنا الأفاضل الذين جاد بهم الزمان من لدن فجر العربية إلى يومنا هذا, فحافظ إبراهيم في خضم هذه الأزمة التي تحدث الزميل الفاضل عنها ألقى قصيدته المشهورة دفاعًا عن اللغة العربية وفي صدرها يقول:
رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي *** وناديت قومي فاحتسبت حياتي
رموني بعقم في الشباب وليتني *** عقمت فلم أجزع لقول عداتي
وَلَدْتُ وَلَمَّا لَمْ أَجِدْ لِعَرَائِسِي *** رِجَالاً وَأَكْفَاءً وَأَدْتُ بَنَاتِي
أنا البحر في أحشائه الدر كامن *** فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي
موقف حافظ إبراهيم موقف فريد, نحن نريد من حراس العربية وعلمائها الأفاضل أن يوجدوا على الساحة, وأن يظهر منهم المختفون وهم كثيرون وهم أفذاذ, يستطيعون أن يكتبوا, وفي أجهزة الإعلام أن ينادوا بأعلى أصواتهم: كيف ننهض بالعربية؟! وينبهون إلى مواطن العلة والداء, ينبغي أن يكون هذا الصوت موجودًا في كل نوافذ الإعلام صباح مساء, لأن الموقف يحتاج إلى ذلك والموقف خطير للغاية, وقد تابعنا في الفترة الأخيرة من يؤكدون في بحوث أن اللغة العربية - وبالذات بين الناشئة - مهددة تهديدًا خطيرًا أن تتوارى عن ألسنة أبنائنا إزاء هذا النشاط اللغوي الأجنبي الذي يستشري يومًا بعد يوم, وبمناسبة ذلك أقول: نحن لسنا ضد اللغة الإنجليزية, نحن في حاجة إليها, والعولمة تفرض علينا ذلك, ولكن ليس على حساب اللغة العربية ولا على حساب التربية الدينية, والتربية الدينية بالمناسبة ينبغي أن يكون لها مجموعها, وأن يضاف إلى المجموع العام للثانوية العامة, هذا أمر مهم للغاية. أيضًا مسألة التعريب للتعليم العلمي التطبيقي, التجربة موجودة في سوريا الشقيقة, ونجحت نجاحًا باهرًا, ففي كليات الطب والهندسة والحاسبات تدرس هذه المواد هناك باللغة العربية. وهناك أمر أود أن أنبه عليه وأن ينتبه الجميع له: ينبغي أن يكون مقرر اللغة العربية موجودًا بكل الكليات لكل طالب جنبًا إلى جنب بجانب التربية الدينية, اللغة العربية ينبغي أن يكون لها وجود واضح في كل مراحل التعليم.. هذه مسألة مهمة. وأضف إليها إن تكرمت علينا إخواننا في وسائل الإعلام, عليهم أن يعيدوا حساباتهم وأن يفسحوا الطريق فقط للقادرين على التحدث وإدارة الحوار وتقديم البرامج باللغة الفصيحة.. هذه المسألة لا تقبل المناقشة. إلى إخواننا كذلك في السلك الدبلوماسي لا تتحدثوا إلا بالفصحى في المؤتمرات العامة, افرضوها فرضًا أينما وليتم وجوهكم.. احرصوا على أن تجعلوها لغة عالمية بكل الوسائل الممكنة وتمسكوا بها, فهي جزء من شخصيتكم وهوية أمتكم التي نعتز بها جميعًا.. ينبغي أن نفيق, وأن نعود إليها, مخلصين لها, حريصين عليها, متمسكين بها؛ لأنها لغة الله يوم القيامة ولغة أهل الجنة في الآخرة.

- لعل هذه الندوة تكون خطوة على طريق الحفاظ على هويتنا المتمثلة في لغتنا العربية..
وفي الختام أتقدم بخالص الشكر إلى ضيفيّ الكريمين والعلمين اللغويين:
- الأستاذ الدكتور حمدي فتوح والي الحاصل على درجة الدكتوراه في الأدب العربي.
- والأستاذ الدكتور أبو الفتوح حسن عقل أستاذ الأدب والنقد بكلية التربية جامعة المنصورة.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

 
ندوة عن "اللغة العربية.. الواقع والأمل"
أدار الندوة وأعدها للنشر/ محمد الغباشي

الأربعاء، ١٠ مارس ٢٠١٠

Mencari ilmu

Belajar dari Kisah ‘Unwan

Ilmu bukanlah yang Anda peroleh melalui proses belajar-mengajar, tetapi ilmu adalah cahaya yang dicampakkan Tuhan ke dalam hati seseorang yang dikehendaki-Nya untuk memperoleh petunjuk. Maka bila engkau hendak memperolehnya, maka wujudkanlah terlebih dahulu hakikat penghambaan diri kepada Allah. (Ja’far ash Shadiq)”
Pada suatu hari, datang seorang tua berusia sekitar 94 tahun bernama ‘Unwân dan yang terbiasa – sejak bertahun-tahun – duduk di majelis Ta’lim Imam Malik di Madinah. Orang tua itu – kali ini datang menemui Ja‘far ash-Shâdiq (122 H/740M) yang ketika itu baru datang ke Madinah dan ingin menjauh dari hiruk-pikuk politik, apalagi ia seorang tokoh yang dinilai dapat mengganggu stabilitas pemerintahan ketika itu. “Aku bermohon kepada Allah, kiranya Dia menjadikan tuan berkenan mengajar saya sedikit dari ilmu tuan.” Demikian ‘Unwan menjelaskan maksud kunjungannya.

“Wahai Abu Abdillah – demikian Ja‘far ash-Shâdiq menyapa ‘Unwan. Ilmu bukanlah yang Anda peroleh melalui proses belajar-mengajar, tetapi ilmu adalah cahaya yang dicampakkan Tuhan ke dalam hati seseorang yang dikehendaki-Nya untuk memperoleh petunjuk. Maka bila engkau hendak memperolehnya, maka wujudkanlah terlebih dahulu hakikat penghambaan diri kepada Allah. Tuntutlah ilmu untuk mengamalkannya dan kembangkanlah pengetahuanmu dengan melaksanakan apa yang telah Anda ketahui, dan bermohonlah kepada Allah agar Dia menganugerahkan kepada Anda daya pemahaman, insya Allah Dia berkenan.”

Ucapan Imam Ja‘far bahwa “Ilmu bukanlah yang Anda peroleh melalui proses belajar-mengajar” bukannya berarti mengabaikan proses itu, tetapi beliau bermaksud menekankan pemanfaatan ilmu dan kesungguhan dalam pengamalannya. Banyak orang, yang dalam pengetahuannya, tajam analisanya, tetapi pengetahuan yang dimilikinya itu tidak melampaui benaknya, pengetahuannya tidak lain kecuali bagaikan ilusi, bukan hakikat yang wujud di alam nyata. Pengetahuan semacam ini sedikit sekali gunanya, bahkan membahayakan pemiliknya, karena seperti sabda Rasul saw.: “Pengetahuan ada dua macam. Ada yang bersemi di dalam dada, itulah yang berguna. Dan ada juga yang hanya menghiasi lidah, yang ini akan menjadi saksi Allah yang memberatkan putra Adam.”

Sahabat Nabi saw., ‘Ammâr bin Yasir menguraikan bahwa: Aku diutus Rasul saw. ke perkampungan sekelompok dari suku Qais untuk mengajar mereka. Aku dikejutkan ketika menemukan mereka bagaikan unta-unta liar yang membelalak. Mereka penuh ambisi, tidak menginginkan kecuali kambing dan unta, tidak mendambakan kecuali keuntungan materi, maka aku tinggalkan mereka menuju Rasul saw. (Ketika beliau melihatku) beliau bertanya: “Apa yang telah engkau lakukan wahai ‘Ammâr?” Maka kusampaikan kepada beliau apa yang kulihat, lalu beliau bersabda: “Maukah engkau kusampaikan apa yang lebih aneh keadaannya dari mereka? Yaitu sekelompok manusia mengetahui apa yang mereka tidak ketahui, tetapi mereka lengah dan lalai sebagaimana kelengahan mereka.”

‘Unwân yang mendengar syarat perolehan ilmu dari Ja‘far as-Shâdiq bertanya: “Apakah hakikat perhambaan diri kepada Allah?” “Ada tiga”, jawab sang Imam. “Pertama: Seorang hamba tidak menganggap apa yang dianugerahkan Allah kepadanya sebagai milik pribadinya – karena hamba sahaya tidak memiliki suatu apapun, dirinya adalah milik tuannya. Kedua: Ia menjadikan segala usahanya hanya berkisar pada apa yang diperintahkan tuannya – dalam hal ini adalah Allah – serta menjauhkan diri dari segala larangan-Nya. Yang ketiga: Ia tidak menargetkan sesuatu yang pasti untuk masa datang, (tetapi selalu mengaitkannya dengan kehendak tuannya (selalu menyatakan dengan pikiran dan lidahnya: insya Allah).”

Demikian Ja‘far ash-Shâdiq menggarisbawahi hakikat pengabdian. Memang apabila seseorang tidak menganggap apa yang berada dalam genggaman tangannya sebagai milik pribadinya, maka semua kemampuannya akan dia curahkan tanpa mempertimbangkan keuntungan material atau keinginan memperoleh popularitas. Sedang bila seseorang menjadikan semua usahanya bertumpu pada pengabdian kepada Allah, maka tidak akan ada saat dalam hidupnya yang dia gunakan secara sia-sia. Ia pasti selalu produktif.

Menarget sesuatu, adalah salah satu dari ajaran managemen. Pasti ini tidak terlarang, bahkan terpuji. Yang dimaksud oleh Ja‘far ash-Shâdiq adalah jangan memastikan pencapaian target tanpa bantuan Allah. Seseorang harus berusaha untuk mencapainya, lalu menyerahkan sisanya kepada hikmah dan kebijaksanaan Allah. Dalam kenyataan hidup, seringkali kita berhitung di atas kertas, tentang keuntungan yang bakal dicapai, atau sukses yang menanti, tetapi bila tiba yang dinantikan, tiba-tiba ada saja yang di luar perhitungan sehingga hasil yang diimpikan tidak kunjung datang. Nah dalam hal yang seperti itulah, nasihat tersebut sangat berarti.

Dalam situasi krisis, seringkali seseorang berkata: “Seandainya aku seperti si Anu, tidak seperti aku sekarang ini”, atau berkata: “Seandainya aku menjadi ini atau itu.” Seorang pedagang boleh jadi akan mendambakan menjadi pegawai, atau seorang dokter dibisikkan oleh hatinya kiranya dapat menjadi pebisnis. Tentara boleh jadi ingin menjadi polisi, atau sebaliknya, dan memang hati kecil sangat pandai menyelubungi kegagalan pemiliknya dengan hiasan perandaian yang indah dan menabur kembang-kembang beraroma sedap di tengah duri-duri keluhannya, tetapi jika nasihat Ja‘far di atas diindahkan, maka akan lenyap dan sirna segala perandaian yang tidak berguna itu, karena itu: Hiduplah dalam realita, bila kenyataan yang terjadi bukan dambaan Anda, maka dambakanlah kenyataan itu, dan serahkan diri sepenuhnya kepada Allah swt. serta yakinlah bahwa betapapun tingginya pucuk cita, suratan takdir tak mungkin terlampaui. Demikian wa Allâh a‘lam. (Artikel diadopsi dari kolom Prof. M. Quraish Syihahb

http://syafaatleppa.wordpress.com/

الثلاثاء، ١٢ مايو ٢٠٠٩

Sebutan Arab



Antara keistimewaan bahasa Arab ialah dari segi sebutannya. Bahasa Arab mempunyai 28 huruf dan setiap huruf mempunyai makhraj atau tempat keluar tersendiri dari hujung halkum hinggalah ke bibir. Setiap lafaznya mempunyai ikatan teguh antara satu dengan lain yang memberinya keseimbangan suara yang keluar disertai pula dengan rentak irama dan makna dalaman yang menjadikannya suatu bahasa yang cukup indah dan menarik.

Hakikat ini diperakui oleh ramai pengkaji bahasa termasuk para orientalis zaman ini. Contohnya di dalam suatu lafaz Arab tidak terkumpul 2 huruf yang hampir makhrajnya seperti huruf zai dan zo, ha dan kho, jim dan qaf yang menjadikannya tidak enak untuk didengari.

Sementara berkumpulnya huruf-huruf tertentu memberi makna tertentu seperti huruf sin dan ra apabila disatukan membawa makna yang tersembunyi, manakala apabila huruf fa yang memberi makna fasih dan terang apabila ditambah kepada huruf sin dan ra menjadikan maknanya : menerangkan yang tersembunyi. Ciri inilah yang menjadikannya muncul sebagai bahasa puisi yang terkenal dan lahir para penyair yang agung dan diiktiraf. Syair dan puisi Arab turut menjadi sumber bahasa ini yang utama selain dari al-Quran dan Hadith Nabi.

Keistimewaan tatabahasa Arab

Antara keistimewaan lain bahasa Arab ialah dari segi nahu atau tatabahasanya. Ia mempunyai peraturan yang sistematik sehingga sesiapapun boleh menjadi pakar bahasanya apabila telah mendalami selok-belok penggunaannya. Ini jelas terbukti apabila pakar tatabahasa Arab sejak dari dahulu bukanlah dari bangsa Arab seperti Sibawaih, Ibn Naftawaih, Ibn Ali al Farisi, Ibn Jinni, al-Zarkashi dan lain-lain ialah dari kalangan orang ajam atau asing. Tatabahasanya (melalui kaedah I'rab) juga menjadi kayu pengukur kepada setiap pertelingkahan mengenai bahasa, menjadikan bahasa ini bahasa yang terus utuh dan tidak lari daripada asalnya sebagaimana yang banyak terjadi kepada bahasa-bahasa lain setelah melalui beberapa abad. Sedangkan bahasa Arab sejak dari sebelum kedatangan Islam hinggalah sekarang yakni melebihi 14 abad masih mengekalkan keasliannya walaupun ditutur oleh pelbagai bangsa secara meluas.

Tatabahasa Arab yang agak rumit kerana mempunyai tiga kes; nominatif, akusatif dan genitif, tiga bilangan (tunggal, dua dan banyak) dan tiga peringkat iaitu indefinit, definit dan membina bagaimanapun dipermudah melalui kaedah penerangan I'rab. Ia adalah untuk menerangkan makna melalui lafaz. Ia suatu ilmu yang membincang hal-ehwal perkataan Arab dan barisnya samada dalam keadaan perkataan yang berubah atau tetap serta kesannya terhadap ayat. Dengan adanya kaedah ini menjadikan penuturnya bebas untuk mengatur perkataan dan membina ayat yang indah dan ringkas. Ia tidak memerlukan ruang yang banyak untuk huruf vokal kerana telah diubah suai melalui baris (harakah) dan bacaannya. Ini menjadikan perkataannya pendek dan menjimatkan ruang walaupun padat dengan makna.

Antara keistimewaan lain ialah dari segi morfologinya. Morfologi atau ilmu sarf ialah sebahagian dari tatabahasa Arab. Ia membincangkan kaedah pembentukan perkataan melalui terbitan. Kebanyakan perkataan Arab terdiri dari tiga huruf konsonan atau dikenali sebagai trikonsonantal .Tidak banyak perkataan yang mengandungi lebih dari tiga atau kurang dari tiga huruf akar. Ini menjadikannya mudah untuk dituturkan dan mengelakkan pengulangan. Kaedah terbitan huruf akar atau asal ini mampu menerbitkan banyak kosa kata baru menjadikan bahasa Arab bahasa yang kaya perbendaharaan katanya. Adakalanya satu perkataan akar ini mampu menerbitkan 80-220 patah perkataan yang berbeza makna dan darjat kata terbitan dari pelbagai peringkat kata kerja, kata sifat, kata nama, kata bilangan dan sebagainya. Contohnya perkataan 'shara'a (شَرَعَ) :

شَرَعَ- يَشرع- شرْعا – أشرع – يُشرع- إشراعا – شرَّع – يشَرِّع – تشريعا – اشترع – يشترع – اشتراعا –

الأشرع – التشريع – الشارع – الشراع – الشرّاعة – الشَّرع – الشِرع – الشرّعة – الشِرعة – الشريعة – المشرعة – المشرعة – المشروع – المشروعات - المتشرع ....

Memandangkan kepada perincian makna dan ketelitian bahasa Arab untuk menerangkan makna dengan lafaz menjadikan bahasa Arab bahasa yang cukup ekspresif. Dari sudut keindahan bahasa menjadikannya tepat, halus dan seni. Manakala dari sudut terjemahan ia menghadapi masalah kesukaran mencari perkataan yang tepat menterjemahkannya. Sebagaimana yang berlaku dalam penterjemahan al-Quran, bahasa lain tidak mampu menterjemahkannya melainkan dengan terjemahan tafsir sahaja memandangkan ketinggian maknanya selain bahasanya yang ringkas dan halus.

Inilah antara keistimewaan-keistimewaan bahasa Arab yang menjadikannya terpilih sebagai bahasa rasmi kitab suci agama Islam. Ia suatu bahasa yang perlu dipelajari bukan sahaja kepada yang beragama Islam bahkan oleh semua amnya untuk menghayati keindahan al-Quran yang patut dinilai dengan hati yang terbuka dan menerima apa yang baik darinya.

Penomboran Arab







Adakah anda terfikir angka-angka yang selalu kita gunakan dalam kehidupan kita seharian untuk mengira wang, barang dan sebagainya sebenarnya angka yang berasal dari bangsa Arab? Tentu anda tidak percaya bukan? Anda mungkin akan mengatakan nombor atau angka Arab ialah nombor yang digunakan dalam tulisan jawi. Apakah anda mengetahui sejarah pernomboran? Mari kita tinjau dengan lebih mendalam.

Manusia sejak dari dulu lagi menghitung apa yang ada dipersekitaran mereka. Banyak peristiwa yang berlaku dahulukala dapat dikesan daripada riwayat-riwayat mereka terutamanya yang berkenaan dengan tahun. Walaubagaimanapun simbol-simbol yang mereka gunakan untuk menyatakan bilangan itu berbeza antara setempat dengan tempat yang lain. Simbol untuk menunjukkan bilangan juga dikenali dengan angka. Orang Rom dan Yunan menjadikan huruf-huruf abjad mereka sebagai simbol. Contohnya, I mewakili bilangan satu, II ialah dua, V bersamaan lima dan X bilangannya 10 manakala setiap penambahan dengan menambah simbol asal seperti XII ialah 12. Begitu juga Arab di zaman jahiliyyah menggunakan huruf Arab asal (abjad hawwaz) sebagai asas angka. Sistem ini dikenali sebagai “Hisab al- Jummal” dan terkenal di bahagian Arab Timur.

500 ث 60 س 8 ح 1 ا

600 خ 70 ع 9 ط 2 ب

700 ذ 80 ف 10 ي 3 ج

800 ض 90 ص 20 ك 4 د

900 ظ 100 ق 30 ل 5 ه

1000 غ 200 ر 40 م 6 و

300 ش 50 ن 7 ز

400 ت

Setelah kedatangan Islam, Islam menyanjung tinggi kepada ilmu dan menggalakkan umatnya mencari dan menyebarkan ilmu. Puncak kegemilangan ilmu ialah di zaman Abbasiyah di mana kerajaan Islam berjaya meneroka pelbagai bidang ilmu seperti ilmu astronomi, matematik, sains, perubatan dan sebagainya. Pelbagai teks purba daripada pelbagai bahasa juga diterjemah untuk memanfaatkan rahsia yang terkandung di dalamnya. Buku-buku juga banyak dikarang oleh para ilmuwan dan cendikiawan Islam hasil daripada pembacaan, pemerhatian dan kajian mereka yang teliti. Buku-buku karangan al-Khawarizmi contohnya yang bertajuk “Hisab al-jabr” dan “Penambahan dan pengurangan dalam Hisab India” merupakan asas aljebra atau algoritzma banyak memberi sumbangan dalam bidang matematik.

Hasil lambakan ilmu semasa kerajaan Abbasiyah ini, orang Arab mula menjadi celik ilmu. Sistem akauntansi menjadi makin penting dan menjadi suatu keperluan. Abjad tidak lagi sesuai digunakan dalam banyak urusan kira-kira dan perdagangan, terutamanya yang melibatkan angka yang terlalu kecil, nombor besar dan pecahan. Oleh itu orang Arab telah mula mencipta sistem penomboran Arab yang sistematik. Terdapat dua sistem yang digunapakai iaitu sistem penomboran yang diubahsuai daripada bangsa Sind, India. Sistem ini ada digunakan oleh al-Khawarizmi di dalam penulisan buku hisab beliau dan digunakan secara meluas di bahagian Arab Timur.

( Arab) ٠١ ٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩
(Hindi)

Satu lagi sistem angka yang berasaskan sudut-sudut digunakan dengan meluas di Maghribi, Andalusia dan bahagian Arab barat yang terkenal dengan tulisan (khat) Kufi। Inilah angka-angka yang begitu meluas digunakan dizaman moden ini dan menjadi asas utama dalam sistem perkomputeran dan sebagainya..

(Lihat gambar di atas

Wa hadafi hisab- bermaksud "matlamatku ialah hisab" telah dijadikan angka mengikut bilangan sudutnya.।

Namun setelah terpisahnya Andalus daripada kerajaan Abbasiyah, kerajaan pusat Arab yang terletak di sebelah Timur telah menggunakan tulisan Arab Timur sebagai angka rasmi. Sementara di bahagian Arab Afrika Utara dan Andalusia masih mengekalkan sistem angkanya. Andalusia merupakan pusat pengajian utama di ketika itu. Orang-orang Eropah yang masih dalam zaman kegelapan datang ke Andalusia menuntut pelbagai ilmu dan mereka membawa bersama mereka sistem penomboran Arab ini. Seterusnya sistem angka ini dikenali sebagai sistem angka Arab dan digunapakai oleh semua bangsa walaupun orang Arab tidak menggunakannya। Wa'Llahu A'lam..

الاثنين، ١١ مايو ٢٠٠٩

Sebutan Allah


Antara contoh keindahan bahasa Arab ialah pada perkataan "Allah"। Sebutan nama Allah S।W।T. mempunyai intonasi tersendiri pada lidah manusia dan mempunyai keistimewaan. Tidak seperti perkataan lain, komponen hurufnya terbina dari alif, lam dan ha. Sebutannya keluar dari rongga kerongkong dan tidak dari bahagian bibir, oleh itu sebutannya tidak melekat di bibir sehingga sesiapa yang menyebut perkataan ini tidak menampakkan riak diwajahnya. Mengingati nama Allah dan menyebutnya adalah bila-bila masa tanpa disedari oleh sesiapa pun kecuali Allah S.W.T. yang tentunya Maha mendengar seruan hambaNya. Nama Allah ini juga unik kerana walau dibuang satu hurufnya ia tetap bermaksud Allah. Cuba kita perhatikan:

Perkataan ini apabila dibariskan akhir hurufnya berbunyi "Allahu".

Apabila dibuang alif (a) didepannya maka ia berbunyi "Lillahi"

Apabila dibuang huruf alif dan lam yang pertama (al) maka ia berbunyi "Lahu" juga bermakna Allah sebagaimana ayat "Lahu ma fis samawaati wal ardh"

Apabila dibuang lam yang pertama sahaja, bunyinya ialah "Ilaah" bermakna Allah sebagaimana ayat "Huwallazi la Ilaaha illa Hu"

Apabila dibuang huruf alif, dan kedua-dua lam (alla) maka bunyinya menjadi "Hu". Ia tetap menunjukkan makna Allah sebagaimana ayat:

" Huwallazi la ilaaha illa Hu".

Dialahsahaja tuhan yang satu, tiada tuhan selain dari Allah.

Bahasa Arab Bahasa al-Quran



Kita semua mengenali bahasa Arab sebagai bahasa al-Quran. Oleh kerana itu, bahasa ini bukan lagi menjadi milik khas suku bangsa Arab sahaja bahkan menjadi milik am kepada semua bangsa yang mengakui Islam sebagai agamanya. Ini terbukti dengan kadar bilangan penuturnya melebihi 422 million orang dari penduduk dunia (Encarta, 2006) menjadikannya bahasa ke empat terbanyak digunakan di dunia. Ia juga menjadi bahasa rasmi di lebih 22 negara di dunia ini termasuk di Senegal, Mali, Chad, Erithrea dan Somalia selain di Negara-negara Arab yang sememangnya berbangsa Arab. Ia juga menjadi bahasa penting bagi negara-negara Islam seperti di negara kita Malaysia, Indonesia, Pattani dan sebagainya. Di samping itu ia juga termasuk dalam 6 bahasa yang digunakan di PBB, selain bahasa rasmi Liga Arab, OIC dan Kesatuan Afrika. (wikipedia, 2008)

Mungkin kita ada terfikir apakah keistimewaan bahasa Arab sehingga ia terpilih menjadi bahasa kitab rasmi yang diturunkan oleh Allah Maha Pencipta untuk dijadikan rujukan manusia di dunia fana ini. Ramai yang bersandar kepada beberapa Hadith seperti:

"Bahasa Arab itu bukannya dengan pertalian ibu dan ayah, tetapi sesiapa yang mempelajarinya menjadi sebahagian daripada kami. Bahasa Arab itu disukai kerana aku orang Arab dan kerana ia adalah bahasa ahli syurga dan kerana itulah jua al-Quran itu diturunkan. Sesiapa yang bertutur dengan bahasa Arab maka dia seorang Arab."

"Mereka menyukai Arab kerana 3 perkara: pertama kerana aku seorang bangsa Arab, kedua kerana al-Quran itu berbahasa Arab dan ketiga kerana percakapan ahli syurga itu di dalam bahasa Arab."

Walau bagaimanapun kedua-dua Hadith ini tidak dapat disahihkan benar dari Nabi S.A.W. Hadith yang pertama dikatakan Hadith yang direka sementara Hadith kedua bertaraf 'hasan' yang tidak cukup kuat untuk dinasabkan sebagai kata-kata junjungan besar Nabi Muhammad S.A.W. Namun hakikatnya al-Quran yang ada sekarang adalah berbahasa Arab sebagaimana ditegaskan dalam al-Quran bermaksud:

"Dan sesungguhnya al-Quran adalah diturunkan oleh Allah Tuhan sekalian alam. Ia dibawa turun oleh malaikat Jibril yang amanah – ke dalam hatimu, supaya engkau (wahai Muhammad) menjadi seorang dari pemberi-pemberi ajaran dan amaran (kepada umat manusia). (Ia diturunkan) dengan bahasa Arab yang fasih serta terang nyata."

al-Shu'ara 192-195.

Begitu juga dalam ibadat harian, orang Islam diwajibkan membaca al-fatihah dan semua kata-kata dalam solat di dalam bahasa Arab. Umat Islam juga digalakkan supaya sentiasa membaca al-Quran sebagaimana ia diturunkan di dalam bahasa Arab selain memahaminya dengan bahasa sendiri. Ini semua jelas mengangkat bahasa Arab dari hanya bahasa satu suku kecil kaum nomad yang hidup di semenanjung Tanah Arab menjadi bahasa antarabangsa yang membincangkan pelbagai bidang ilmu dan dituturkan di seluruh dunia! Bukan setakat itu sahaja, bahkan Tuhan semesta alam juga telah menjanjikannya sebagai bahasa yang kekal kerana al-Quran dilindungi hingga akhir zaman. Hingga kini bahasa Arab terus kukuh dan tidak pupus sebagaimana yang terjadi kepada bahasa-bahasa dunia lain. Dengan ini bahasa Arab telah dijadikan bahasa antarabangsa di dunia ini. Ia menjadi pertautan mahabbah antara semua tanpa mengira bangsa. Allah S.W.T. yang maha Adil juga menyamaratakan semua manusia dan tidak pula melebihi orang Arab sahaja. Hanya darjat iman dan taqwa membezakan kedudukan manusia di sisiNya sebagaimana maksud firman Allah S.W.T.:

"Sesungguhnya kami menjadikan kamu dari golongan lelaki dan perempuan, dan kami menjadikan kamu semua berpuak-puak supaya kamu saling berkenalan. Orang yang paling mulia dari kalangan kamu di sisi Allah ialah yang paling bertaqwa".

Kenapakah Allah S.W.T. memilih utusan akhir dari kalangan bangsa Arab dan bahasa Arab sebagai bahasa mukjizat utusanNya? Inilah yang menjadi persoalan dan menjadi hakikat yang sangat sukar diterima oleh orang Yahudi terutamanya, kerana nabi-nabi utusan Allah S.W.T. sebelum ini ialah dari kalangan bangsa mereka seperti Nabi Ya'kub, Yusuf, Sulaiman, Daud, sementara bahasa kitab suci ialah bahasa Arami.

Bahasa Arab ialah satu dari bahasa Semitik seperti, Suryani, Arami, Akkadia dan Ibrani. Di dalam bahasa Arab, Semitik ialah 'Samiah" iaitu bermaksud elit. Bahasa-bahasa Semitik ini ialah antara bahasa tertua yang diketahui di dunia. Bahasa Arab ialah bahasa bangsa Arab yang mendiami semenanjung tanah Arab yang terletak antara Teluk Parsi dan Laut Merah. Ia banyak menyerupai bahasa Semitik asli walaupun mengalami beberapa perubahan dari segi sebutan hurufnya. Arab ialah satu perkataan terbitan yang bermaksud sesuatu yang jelas atau fasih. Oleh itu bahasa Arab bermaksud bahasa yang fasih lagi jelas.

Bahasa Arab sebagaimana bahasa-bahasa lain lahir dari tabi'i kaum yang menuturkannya. Mereka meletakkan istilah-istilah mereka untuk dijadikan sebagai simbol makna lalu berkembang menjadi bahasa yang diterima pakai. Dengan ciri-cirinya yang elit dari segi olahan, terdiri dari lafaz yang tepat dan ringkas, maka dengan itu bahasa Arab terpilih untuk menjadi bahasa Kalam Allah iaitu al-Quran. Seterusnya al-Quran telah menguatkan lagi bahasa ini bersesuaian dengan tarafnya sebagai bahasa mukjizat yang tiada siapa dapat menandingi kekuatan gaya bahasanya, simboliknya dan maknanya.

Apakah keistimewaan bahasa Arab? Inilah yang akan dibincangkan di dalam siri yang seterusnya. Sesiapa yang mempelajari bahasa Arab bermakna dia mempelajari sesuatu yang istimewa. Sesiapa yang menggunakan bahasa ini bermakna dia menggunakan bahasa yang indah dan istimewa. Manakala sesiapa yang menghafal sebahagian dari yang indah dari bahasa ini yang merupakan kalam Allah dan mengamalkannya bermakna dia mendapat keistimewaan di dunia dan akhirat.

Wa'Llahu A'lam.

الخميس، ٧ مايو ٢٠٠٩

Bagaimana menyebut huruf ini? ( ض )

Kebanyakan orang Malaysia merasakan huruf ini sebahagian daripada mereka. Tidak kira orang Melayu, Cina, India, Iban atau Kadazan, kebanyakannya ada mempelajari tulisan Melayu versi Jawi dalam mata pelajaran Jawi. Tulisan ini sangat popular pada zaman dahulu bahkan merupakan tulisan utama Tanah Melayu sewaktu itu.

Huruf Dhad ( ض ) ialah satu daripada 38 huruf dalam tulisan Jawi. Ia juga salah satu daripada 28 huruf bahasa Arab. Selain dari itu ia juga menjadi huruf dalam bahasa Albania, Persia, Peshto dan Sindh. Tidakkah kita terfikir apa kaitan semua bahasa yang mempunyai huruf yang sama ini? Bagaimana pula sebutan mereka? Adakah sebutan yang sama atau hanya menggunakan simbol yang sama?

Orang Arab amat berbangga dengan huruf ini sehingga mereka menggelarkan bahasa mereka dengan panggilan “Lughat al-dhad” atau bahasa Dhad. Mereka mengakui bahasa Arablah satu-satunya bahasa yang mempunyai sebutan ini. Dakwaan ini memang mempunyai bukti sejarah yang kukuh kerana huruf atau sebutan dhad didapati hanya muncul di Tanah Melayu, Albania, Iran, Pakistan, Afghanistan dan Turki dalam versi Arab selepas kedatangan Islam. Umum mengetahui apabila ajaran Islam tersebar, dengan sendirinya al-Quran, kitab suci al-Quran dibaca dan disebarkan kepada semua penganut Islam. Secara tidak langsung bahasa Arab menjadi bahasa kedua atau sampingan di negara ia bertapak.. Bahasa Arab seterusnya diubahsuai dengan sebutan yang ada dalam bahasa masing-masing.

Sebutan huruf ad-dhad yang asli di dalam bahasa Arab keluar dari sepanjang tepi lidah yg ditekankan pada geraham atas. Ia juga berhampiran dengan tempat keluar huruf zo,zai dan tha iaitu antara hujung gigi atas dan bawah dan keluar melalui hujung lidah. Ini menyebabkan ramai yang mengambil jalan mudah menyamakan sebutan huruf dhad dengan zo dan zai sebagaimana yang terjadi di negara-negara Arab sendiri seperti dialek Arab Irak dan Maghribi dan lain-lain. Sebutan dhad bagi bahasa Persia, Peshto dan Sindh juga dengan sebutan zai. Sementara di Nusantara, ramai yang menyebutnya dengan huruf dal kerana huruf dal keluar dari hujung lidah yg diangkat menekan pd gusi gigi lebih mudah untuk dilafazkan berbanding makhraj dhad.

Al-Quran yang diturunkan kepada umat manusia sebagai panduan mengemudikan kehidupan ini mempunyai banyak keistimewaan dan mukjizat yang hanya Penciptanya yang lebih mengetahui. Begitu juga dengan setiap sebutan di dalamnya adalah istimewa. Oleh itu marilah kita sama-sama belajar menyebutnya dengan betul untuk benar-benar mendapat manfaat daripadanya. Wa’Llahu a’lam